السيد كمال الحيدري
476
منهاج الصالحين (1425ه-)
أنّه مذكّى أم لا ، يبني على عدم التذكية ، فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه التذكية . ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتّى إذا كانت له نفسٌ سائلةٌ ما لم يعلم أنّه ميتة . نعم ، إذا كانت هناك أمارةٌ على التذكية ، كطريقة ذبحه وسلخه ووجود علامة دالّة على التذكية ، فلا إشكال فيه حينئذٍ . المسألة 1703 : إذا وجد الحيوان المشكوك التذكية بيد مسلمٍ يتصرّف فيه بما يناسب التذكية ، مثل عرضه للبيع أو تعريضه للاستعمال باللبس والفرش ، ونحوهما ممّا يصعب عليه الحال شرعاً لو لم يكن مذكّى ؛ لاحتمال سريان النجاسة أو الصَّلاة فيه نسياناً وغير ذلك ، عندئذٍ يثبت عند الآخرين أنّه مذكّى ، حتّى يثبت خلافه . كما أنّ اللحم المأخوذ من مجهول الإسلام ، بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون ، بخلاف ما إذا لم تكن هذه الغالبية موجودة . المسألة 1704 : ما يؤخذ من يد الكافر من جلدٍ ولحمٍ وشحم ، يحكم بأنّه غير مذكّى ، وإن أخبر بأنّه مذكّى ، إلّا إذا حصل الاطمئنان من قوله ، أو علم أنّه كان في تصرّف المسلم الدالّ على التذكية . وأمّا دهن السمك المجلوب من بلاد الكفّار ، فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر ، وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز أنّها كانت ذات فلس . ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم ، إلّا إذا علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق . المسألة 1705 : لا فرق في المسلم الذي يكون تصرّفه أمارةً على التذكية ، بين المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره ، وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وقطع الأوداج الأربعة وغير ذلك ، ومن لا يعتبرها . المسألة 1706 : اللحوم المستوردة من بلاد الكفار على أقسام : الأوّل : التي يعلم أنّها مذبوحةٌ على الوجه الشرعيّ ، وهذه لا إشكال في حلّيتها . الثاني : التي يعلم أنّها لم تذبح على الوجه الشرعيّ ، وهذه لا إشكال في حرمتها . الثالث : التي يشكّ في تذكيتها ، وهذه لا يجوز أكلها .